المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : كيف نجذب ابنائنا


اسيـ الاحزان ـره
22-Aug-2006, 09:08 PM
معاملة الأبناء فن يستعصي على الكثير من الآباء والأمهات في فترة من فترات الحياة
وكثيراً ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع أبنائهم

إن إحساس الولد بنفسه يأتي من خلال معاملتك له، فإن أنت أشعرته أنه "ولد طيب", وأحسسته بمحبتك, فإنه سيكوّن عن نفسه فكرة أنه إنسان طيب مكرّم، وأنه ذو شأن في هذه الحياة

أما إذا كنت قليل الصبر معه، فتشعره بأنه "ولد غير طيب"، وتنهال عليه دوماً باللوم والتوبيخ، فإنه سينشأ على ذلك، ويكوّن فكرة سلبية عن نفسه، وينتهي الأمر إما بالكآبة والإحباط، أو بالتمرد والعصيان
وإذا رأيته يفعل أشياء لا تحبُها، أو أفعالا غير مقبولة، فأفهمه أن العيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كإنسان

قل له: "لقد فعلت شيئاً غير حسن" بدلاً من أن تقول له: "إنك ولد غير حسن"
وقل له: "لقد كان تصرفك مع أخيك قاسياً" بدلاً من أن تخبره "إنك ولد شقي"
ومن الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم في آن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضرب، ولا مشاجرة بين الأم وابنها، إنما بإشعاره بحزم أن ما قاله شيء سيء لا يمكن قبوله، وأنه لن يرضى هو نفسه عن هذا الكلام

ولا يعني ذلك أن يتساهل الولدان بترك الولد يفعل ما يشاء، بل لابد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول، وما هو غير مقبول. فمن حق الطفل أن يعبّر عن غضبه بالبكاء أو الكلام، ولكن لا يُسمح له أبداً بتكسير الأدوات في البيت، أو ضرب أخوته ورفاقه

أحبب أطفالك بحكمة

ولا يمكن للتربية أن تتم دون حب. فالأطفال الذين يجدون من مربيهم عاطفة واهتماماً ينجذبون نحوه, ويصغون إليه بسمعهم وقلبهم. ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حب الأطفال, ولا يقوما بأعمال تبغضهم بهما, كالإهانة والعقاب المتكرر والإهمال, وحجز حرياتهم, وعدم تلبية مطالبهم المشروعة. وعليهما إذا اضطرا يوماً إلى معاقبة الطفل أن يسعيا لاستمالته بالحكمة, لئلا يزول الحب الذي لا تتم التربية دونه

وليس معنى الحب أن يستولى الأطفال على الحكم في البيت أو المدرسة, يقومون بما تهوى أنفسهم دون رادع أو نظام. فليس هذا حباً, بل إنه هو الضعف و الخراب. وإن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات, وسوقهم إلى ميادين الجهاد, وحتى إنزال العقوبة بمن أتم وخرج عن حدود الدين. وكل ذلك لم يسبب فتوراً في محبة الصحابة لنبيهم, بل كانت تزيد من محبتهم وطاعتهم لنبيهم

ويحتاج الأب لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له. فالزوجة الصالحة التي تُشعر أبناءها في كل وقت بعظمة أبيهم, وتقودهم إلى احترامه وحبه, وتؤكد في أنفسهم بما يملك من جميل المناقب والخصال. وهي تقول للطفل "تمسك بهذا الخلق, فإنه يرضي الله ثم أباك"

استمع إلى ابنك

إذا أتاك أبنك ليحدثك عما يجري معه في المدرسة, فلا تضرب بما يقول عرض الحائط. فحديثه إليك في تلك اللحظة ـ بالنسبة له ـ أهم من كل ما يشغل بالك من أفكار. فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس بل وربما يريد أن يعبر لك عن سعادته وفرحته بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم!
أعطه اهتمامك إن هو أخبرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما. شجعه على المزيد, بدلاً من أن يشعر أنك غير مبال بذلك, ولا مكترث لما يقول

وإذا جاءك أبنك الصغير يوماً يخبرك بما حدث في المدرسة قائلاً : "لقد ضربني فلان في المدرسة" وأجبته أنت: "هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه؟" فتكون حقاً قد أغلقت باب الحوار مع ابنك, حيث تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى محقق أو قاض يملك الثواب والعقاب. بل ربما أعتبرك ابنك أنك محقق ظالم يبحث عن اتهام الضحية ويصر على اكتشاف البراءة لتعدي عليه.
فإذا تكلم الابن أولاً إلى والديه, فعلى الوالدين إبداء الانتباه, وتواصل الحوار, وينبغي مقاومة أي ميل إلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال ويرأف بهم, ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناء الصحابة رضوان الله عليهم

روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبّل الحسين بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالسا, فقال الأقرع : إن لي عشرة من الولد ما قبّلت منهم أحد. فنظر الرسول الكريم إليه ثم قال: "من لا يَرحم الناس لا يُرحم". متفق عليه. وكان معاوية رضي الله عنه يقول: "من كان له صبي فليتصاب له". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يداعب الأطفال فيمسح رءوسهم فيشعرون بالعطف والحنان. فعن عبد الله بن جعفر ـ رضي الله عنه ـ قال: مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على رأسي وقال: "اللهم اخلف جعفراً في ولده". رواه الحاكم

كما كان يمسح خد الطفل كما ورد في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان ـ أي صبيان ـ فجعل يمسح خدّي أحدهم واحداً واحداً. وروى النسائي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يزور الأنصار ويسلّم على صبيانهم, ويمسح رءوسهم

اترك لطفلك بعض الحرية

وأسوأ شيء في دورنا ومدارسنا ـ كما قال أحد المربين ـ المراقبة المتصلة التي تضايق الطفل وتثقل عليه, فاترك له شيء من الحرية, واجتهد في إقناعه بأن هذه الحرية ستُسلب إذا أساء استعمالها. لا تراقبه ولا تحاصره, حتى إذا خالف النظام فذكره بأن هناك رقيباً. إن الطفل يشعر بدافع قوي للمحاربة من أجل حريته, فهو يحارب من أجل أن يتركه الأب يستخدم القلم بالطريقة التي يهواها. ويحارب من أجل ألا يستسلم لارتداء الجوارب بالأسلوب الصحيح, والحقيقة الأساسية أن الابن يحتاج إلى أن تحبه وأن تحضنه لا أن تحاصره, ويحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة, ويحتاج إلى أن تعلمه كل جديد من دون أن تكرهه عليه
وكثيراً ما نجد الطفل يتلكأ, بل قد يبكي ويصرخ عندما تطلب منه الأم بلهجة التهديد أن يذهب ليغسل يديه أو أن يدخل الحمام, ولكن الابن لو تلقى الأمر بلهجة هادئة, فسيستجيب بمنتهى الهدوء. فكلما زاد على الطفل الإلحاح شعر بالرغبة في العناد, وعدم الرغبة في القيام بما نطلبه منه من أعمال. وبعض الآباء يتفاخرون بأن أبنائهم لا يعصون لهم أمراً, ولا يفعلون شيئاً لم يؤمروا به! والبعض الآخر يتعامل مع أطفاله وكأنهم ممتلكات خاصة لا كيان لهم. وآخرون يكلفون أبناءهم فوق طاقتهم, ويحملونهم من المسؤوليات مالا يطيقون, وفي كل هذه الحالات مغالاة, وبعد عن الأسلوب الحكيم في التربية وهو "خير الأمور أوسطها".
انتبهوا أيها الآباء والأمهات إلى ضرورة التقليل من التوبيخ الأوتوماتيكي وغير الضروري وإلى التقليل من الرقبة الصارمة على الأطفال. فالطفل ليس آلة نديرها حسبما نشاء. إن له إبداعه الخاص في إدارة أموره الخاصة, فلماذا نحرمه من لذة الإبداع ؟

مقول لأهميـــة الموضوع

عمدة المنتدى
23-Aug-2006, 06:16 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

مشتاق لجراحه
23-Aug-2006, 02:33 PM
^&)§¤°^°§°^°¤§(&^ماقصرتي على الموضوع واتنمنى لك دوم التوافيق والعافيه ولا عدمنا قلمك الرائع^&)§¤°^°§°^°¤§(&^

اسيـ الاحزان ـره
23-Aug-2006, 03:58 PM
يسلمـــووو يالغــلا عالمرور

وانت ابدعت بمرورك للموضوع نورت يالعمـــدة

ويسلمــووو يالغــلا مشتاق عالمــرورك

انورت الصفحــــة

عـــــط ــالغلاء ـــــــر
24-Nov-2006, 01:14 AM
يسلموووووووووو على الموضوع الرائع
تحياتي ابـــــــــــــــ منال ــــــــــــــــــــو